Print logo
Jump to main navigation Jump to content

المطبوعات

الأنواع الدخيلة الغازية في البحر المتوسط والنيل والبحيرات المصرية: تهديدات خفية للتنوّع الحيوي وسبل العيش

صورة توضيحية عن الأنواع الغازية في مصر.

Arab Institute for Navigation

على الساحل المصري للبحر المتوسط، قد تظهر المؤشرات دون إنذار. شاطئٌ كان طبيعيًا قبل أيام قد يتحوّل فجأة إلى مساحة مكتظّة بقناديل البحر. وطاقمُ صيدٍ يعود بشباكٍ «غير معتادة» — ليس لأنها امتلأت بالأسماك، بل لأنها انسدّت وتمزّقت وأصبح تنظيفها أبطأ وأصعب. وفي الداخل، بعيدًا عن البحر، قد تُغطّي نباتاتٌ مائية كثيفة ترعةً تُغذّي الحقول والقرى، فتحجب الضوء، وتحتجز المخلفات، وتُبطّئ حركة المياه إلى حدٍّ يُربك عمل الطلمبات. هذه ليست قصصًا منفصلة، بل لقطات من تحدٍّ أكبر يتسارع على نحوٍ مقلق: الأنواع الدخيلة الغازية.



الأنواع الدخيلة الغازية باتت ضغطًا متزايدًا على البحر المتوسط ونهر النيل وبحيرات مصر، مدفوعةً بالنقل البحري، والاستزراع السمكي، وتجارة أحواض الزينة وبالتغيّرات البيئية مثل ارتفاع حرارة المياه وتبدّل الملوحة. وتتجسّد الآثار بشكلٍ عملي ومباشر؛ فبعض الأسماك الدخيلة وقناديل البحر والنباتات المائية والآفات قد تنتشر سريعًا، وتُزاحم الأنواع المحلية، وتتسبّب في تلف معدات الصيد والبنية التحتية، وتُربك الشبكات الغذائية، وترفع كلفة الإنتاج على الصيادين والمزارعين. 
يتتبّع هذا التقرير مسارات دخول هذه الأنواع من البحر إلى النهر إلى البحيرات، ويطرح أسئلة باتت المجتمعات المصرية تلمسها يوميًا: كيف بدأ الأمر؟ ماذا فعل بقطاع الصيد—هل هو ضررٌ خالص أم قد يتحوّل أحيانًا إلى مورد؟ ما دور السكان المحليين والصيادين والدولة؟ وكيف يجعل الاحترار العالمي البيئة أكثر ملاءمةً للغزو الحيوي؟ والأهم: كيف نُخفّف الضرر قبل أن يصبح هذا «الوضع الطبيعي الجديد»؟
 

ماذا نعني بـ«الأنواع الدخيلة الغازية» ولماذا يهمّنا الأمر في مصر الآن؟
ليست كل الأنواع الوافدة «غازية» بالمعنى البيئي. فوفق اتفاقية التنوع البيولوجي (CBD)، يُعرَّف النوع الدخيل الغازي بأنه نوعٌ دخيل يؤدي إدخاله و/أو انتشاره إلى تهديد التنوع البيولوجي. والخطر هنا لا يقتصر على البيئة؛ إذ تشير تقارير «الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنوع البيولوجي وخدمات النظم البيئية (IPBES) إلى تسجيل أكثر من 37 ألف نوع دخيل عالميًا بفعل الأنشطة البشرية، وأن الأنواع الدخيلة الغازية تُحدث آثارًا شديدة على الطبيعة والاقتصاد والأمن الغذائي والصحة، مع كلفة اقتصادية سنوية تتجاوز 423 مليار دولار أمريكي.  
أما في مصر، فإن هذا التحوّل العالمي يصبح محليًا بسبب ترابط أنظمتنا المائية وكثافة استخدامها وموقعنا الاستراتيجي فالموانئ وخطوط الملاحة تمنح فرصًا اقتصادية، لكنها في الوقت ذاته تفتح بابًا دائمًا لانتقال الكائنات الحية عبر مياه الاتزان (مياه الصابورة Ballast Water) أو عبر التصاقها بهياكل السفن. ومزارع الأسماك تدعم الأمن الغذائي لكنها قد تتحوّل — دون قصد — إلى نقاط انطلاق إذا حدثت تسريبات أو هروب للكائنات. وحتى إطلاق أسماك الزينة في الترع أو المصارف يبدو «تصرفًا صغيرًا»، لكنه في بيئة دافئة ومحميّة قد يتحوّل إلى وجودٍ دائم يصعب التخلص منه.
 

كيف بدأ وانتشر الغزو الحيوي في مصر: ممرّات وناقلات وقرارات
قصة الأنواع الغازية في مصر ليست قصة واحدة، بل مسارات دخول متعددة تداخلت مع الزمن—بعضها غير مقصود، وبعضها يرتبط بالتجارة، وبعضها يتأثر بالبنية التحتية وتغيرات البيئة. 
أشهر هذه الممرّات هو قناة السويس. فمنذ افتتاحها عام 1869، أتاحت القناة انتقال أنواع بحرية بين البحر الأحمر والبحر المتوسط، وهي ظاهرة تُناقَش في الأدبيات العلمية بوصفها «الهجرة الليسبسية Lessepsian migration. » ومع ارتفاع حرارة البحر، يزداد تأثير هذا المسار؛ لأن بعض الأنواع الدافئة التي كانت تجد صعوبة في التأقلم مع متوسطٍ أبرد أصبحت تجد ظروفًا أقرب إلى بيئتها الأصلية. 

ويأتي النقل البحري كضغطٍ ثابت ومتواصل. فقد نبّهت المنظمة البحرية الدولية منذ عقود إلى أن مياه الاتزان (الصابورة) قد تنقل كائناتٍ مائية ضارة ومسببات أمراض عبر المحيطات، وجاءت اتفاقية إدارة مياه الاتزان (BWM) للحد من هذا المسار. ووفق الوثائق الرسمية للمنظمة، انضمت مصر إلى اتفاقية في 18 مايو 2007. وهذا مهم لأن قواعد مياه الاتزان ليست تنظيرًا، بل من أقوى أدوات الوقاية إذا طُبّقت بصرامة في الموانئ.
أما غزو المياه العذبة فله تاريخ مختلف. «ورد النيل Water hyacinth- » مثالٌ بارز. فقد وثّقت دراسةٌ كلاسيكية عن نظام 
النيل أن ورد النيل لم يصل إلى مستويات الاجتياح الواسع إلا بعد تغيّراتٍ بيئية شجّعت نموّه وانتشاره عبر موائل النهر. وتشير أعمال لاحقة إلى إدخاله بوصفه نباتًا للزينة في مصر بين عامي 1879 و1892، في مثالٍ واضح على كيف يمكن لمدخلات «تجميلية» أن تتحوّل إلى عبءٍ مائي وبيئي واسع. 
وفي حالات أخرى ارتبط الإدخال بخياراتٍ إنتاجية مباشرة. فالجراد البحيري الأحمر (Red swamp crayfish) واسمه العلمي   Procambarus clarkii يُوصف في بحثٍ حديث بأنه نوع شديد الغزو أُدخل إلى النظم العذبة في مصر خلال ثمانينيات القرن الماضي لأغراض الاستزراع. وبعد أن استقر، انتشر إلى مناطق واسعة، وأصبح احتواؤه بالغ الصعوبة.

وأحيانًا لا تلتقط “بداية القصة” محطةُ رصد رسمية، بل يلتقطها الناس. ففي مياه مصر المتوسطية، وثّقت ورقة علمية أن منشورات وسائل التواصل الاجتماعي كشفت أولى تسجيلات سمكة الأسد الغازية (Pterois miles) في مصر، بما في ذلك فردٌ اصطيد بالرمح قبالة مرسى مطروح عام 2018. وهذه ليست تفصيلةً هامشية؛ بل دليل على سرعة الانتشار، وعلى أن “رصد المواطن” أصبح جزءًا واقعيًا من أدوات الكشف المبكر.


ماذا فعلت هذه الظاهرة بقطاع الصيد في مصر: اضطرابٌ غالبًا… وفرصٌ أحيانًا
بالنسبة لقطاع الصيد، يمكن فهم الأنواع الغازية بوصفها عاملًا يُغيّر قواعد اللعبة: ما الذي يُصاد، وأين، وبأي كلفة، وما الذي يقبله السوق. ويشير المقال بوضوح إلى آثارٍ ملموسة مثل تلف معدات الصيد، واضطراب الشبكات الغذائية وزيادة التكاليف على الصيادين.

غالبًا يبدأ الضرر على هيئة «احتكاك يومي»: وقتٌ مفقود، وجهدٌ إضافي، ومعداتٌ تتضرر. وعلى ساحل المتوسط، يُعدّ قنديل البحر «الرحّالة» (Rhopilema nomadica) مثالًا واضحًا. فقد درست ورقةٌ علمية ازدهاره على الساحل المصري للمتوسط، ورصدت أعدادًا ضخمة خلال صيف 2015، وناقشت الظاهرة لتقييم أثرها على المصايد والسياحة وعندما تسدّ القناديل الشباك وتزيد زمن التنظيف، فإنها تقلل كفاءة الرحلة وترفع الكلفة، وتمتد الخسارة إلى الشواطئ والخدمات الساحلية.


وفي المياه العذبة، قد تُضعف النباتات الغازية المصايد بشكلٍ غير مباشر عبر تدهور الموائل وتباطؤ حركة المياه. ويؤكد بحث نظام النيل أن ورد النيل انتشر حين تهيأت الظروف البيئية، ثم تمدد عبر موائل متعددة. وعندما تتكوّن حصائر نباتية كثيفة، قد ينخفض الأكسجين وتتغير مناطق الحضانة، كما يُصبح الوصول إلى مناطق الصيد أصعب وأكثر تقييدًا.

ومع ذلك، فإن الصورة ليست سلبية بالكامل — وتجاهل هذا التعقيد قد يؤدي إلى سياسات غير واقعية. فالجراد البحيري الأحمر يوضح ذلك؛ إذ تشير دراسات مصرية إلى أنه بعد سنوات من الآثار السلبية الناتجة عن إدخاله، أصبح من الأنواع ذات الأهمية التجارية. هذا التحول من «مصدر ضرر» إلى «مصدر دخل» قد يدفع البعض إلى رؤية الأنواع الغازية كفرصة. لكن المقايضة قائمة: قد يكون النوع مربحًا وفي الوقت نفسه يضر التنوع الحيوي، ويزاحم الأنواع المحلية ويغيّر الشبكات الغذائية على نحوٍ يُضعف قدرة النظام البيئي على التعافي.

وعلى المستوى البحري، ترى دراسات حديثة أن بعض الأنواع الليسبسية في شرق المتوسط، في ظل التغير المناخي وتراجع التنوع، قد تُسهم في الحفاظ على بعض وظائف النظام البيئي وخدماته، وقد تُقدّم منفعةً للمصايد تحت ظروف معينة. هذا لا يعني أن «الغازي جيد»، بل يعني أن الإدارة تحتاج إلى تمييزٍ واقعي بين أنواعٍ عالية الضرر يجب احتواؤها، وأنواعٍ ترسّخت ويجب إدارتها، وأنواعٍ تحولت إلى موردٍ اقتصادي يستلزم تنظيمًا دقيقًا بدل إنكار وجودها.  


العامل البشري: دور السكان المحليين والصيادين والحكومة
يرتكز المقال على فكرة محورية: لا يمكن مواجهة هذه الظاهرة بالعلم أو الوزارات وحدها. التوعية يجب أن تتحول إلى سلوك يومي، وإبلاغٍ مبكر، وتطبيقٍ فعّال للسياسات.
بالنسبة للمجتمعات المحلية، يبدأ الدور الأقوى من البيت والحي. إطلاق أسماك الزينة أو نباتات الأحواض في الترع والمصارف قد يبدو تصرفًا «رحيمًا»، لكنه أحد المسارات المعروفة للغزو الحيوي. كثيرٌ من الغزوات تبدأ صغيرة ومتكررة ويصعب تتبعها، ثم تتراكم حتى تصبح تكلفةً عامة على الري والصيد وصحة البيئة. وحين تدرك الأسر أن «إطلاقًا واحدًا» قد يتحوّل إلى عبء طويل الأمد، يتغير السلوك تلقائيًا لأن المنع يصبح حمايةً للذات وللمجتمع.

أما الصيادون، فدورهم يتجلى في محورين متلازمين: الحد من الانتشار، وتعزيز الكشف المبكر. الصيادون ومشغلو القوارب يتحركون عبر الأنظمة المائية أكثر من غيرهم؛ وهذا يجعلهم أول المتأثرين، لكنه يجعلهم أيضًا أكثر قدرة على ملاحظة التغير. ويؤكد المقال أهمية إرشادات الإبلاغ المجتمعي ودور السلطات المحلية في الكشف المبكر.
عمليًا، هذا يعني ثقافةً مهنية تجعل الصيد غير المألوف أو «الازدهارات» المفاجئة موثّقة بالصور والموقع والتوقيت، بدل أن تُفسَّر على أنها «ظرف عابر».
أما الحكومة، فدورها هو جعل الوقاية والاستجابة ممكنتين على نطاق واسع. فالموانئ ليست بوابات اقتصادية فقط؛ بل بوابات بيولوجية أيضًا. إطار المنظمة البحرية الدولية لإدارة مياه الاتزان يوضح أن مخاطر النقل العالمي يمكن خفضها، لكن ذلك يرتبط بالرقابة والتفتيش والامتثال والتنفيذ. كما ينبغي أن تُعامل سياسات المصايد والاستزراع السمكي الأمنَ الحيوي بوصفه جزءًا من الإنتاجية لا «ترفًا بيئيًا». وقصة الجراد البحيري — الذي أُدخل للاستزراع ثم انتشر — تُظهر ما الذي يحدث حين تتقدم أهداف الإنتاج على إجراءات الاحتواء.

الاحترار العالمي: المُسرِّع الذي يجعل الغزو الحيوي أصعب
تتغير مياه مصر بالفعل. ويذكر أن بيئات مصر البحرية والعذبة أصبحت أكثر تعرضًا بفعل تغيرات حرارة المياه والملوحة، إلى جانب النقل والتجارة.
ويعمل تغير المناخ كمُسرِّع على ثلاثة مستويات متداخلة.
أولًا، يؤدي ارتفاع حرارة البحر إلى ما تصفه منظمة الأغذية والزراعة (FAO) بـ«التحوّل نحو المدارية» في البحر المتوسط (tropicalization)، مع الإشارة إلى أن كثيرًا من الأنواع تتحرك أيضًا عبر مسارات الشحن وقناة السويس، ملتصقةً بهياكل السفن أو محمولةً في مياه الاتزان. ومع ارتفاع الحرارة، تتراجع «حواجز البرودة» التي كانت تحدّ من بقاء بعض الأنواع الوافدة.
ثانيًا، يتفاعل الاحترار مع ممر قناة السويس، حيث تناقش أعمال علمية كيف أسست القناة لتبادلٍ بيولوجي واسع، وكيف يُضخّم ارتفاع الحرارة من ديناميكيات الهجرة الليسبسية.
ثالثًا، يُضعف الإجهاد المناخي مقاومة الأنظمة البيئية. تقارير برنامج الأمم المتحدة للبيئة تضع الأنواع الدخيلة الغازية ضمن المحركات المباشرة الرئيسة لفقدان التنوع، وتُبرز أن تغيّر المناخ جزءٌ من سياق ضاغط يجعل النظم أكثر هشاشة أمام الغزو. وبعبارة أبسط: حين تكون البيئة متعبة من حرارة وتلوث وتدهور موائل، يصبح الاستيطان أسهل للغازي، والتعافي أصعب للمحلي.

كيف نُخفّف الضرر: سلسلة دفاعات لا «حلّ واحد»
من الضروري قول الحقيقة كما هي: لا توجد “ضربة واحدة” تنهي المشكلة. ما ينجح هو سلسلة دفاعات تبدأ قبل وصول النوع الغازي وتستمر بعد استقراره. ويعرض المقترح هذه السلسلة في صورة حلول عملية: رصد، واستجابة سريعة، وأمن حيوي في الموانئ والمزارع، ومشاركة مجتمعية، وسلوكيات وقائية قابلة للتطبيق.
تبدأ السلسلة بالمنع، لأن أرخص غزو هو الذي لا يحدث. وفي البحر، يعني هذا التعامل مع مياه الاتزان والتلوث الحيوي على هياكل السفن باعتبارهما قضايا أمنٍ حيوي وليستا مجرد إجراءات ورقية. وتوضح وثائق المنظمة البحرية الدولية أن مياه الاتزان قد تنقل كائنات ضارة، وأن تطبيق اتفاقية BWM يهدف إلى تقليل هذا النقل. كما تُظهر الوثائق أن الإطار التنظيمي موجود؛ ويبقى السؤال حول قوة التنفيذ واتساقه في الموانئ.

ثم يأتي الكشف المبكر والاستجابة السريعة، لأن الزمن هو الفارق بين حادثٍ يمكن احتواؤه وغزوٍ يصبح دائمًا. تركيز المقترح على الإبلاغ المجتمعي ليس” إضافة لطيفة“، بل إحدى الأدوات القليلة القابلة للتوسع عبر ساحل طويل وشبكة مياه داخلية واسعة.
وتُظهر قصة توثيق سمكة الأسد عبر وسائل التواصل أن رصد المواطنين يحدث بالفعل؛ المطلوب هو قناة موثوقة تُحوّل الرصد إلى تحققٍ علمي ثم قرارٍ عملي.

وتتطلب السلسلة كذلك تعزيز الأمن الحيوي في الاستزراع السمكي وفي المجاري المائية الداخلية. حالة الجراد البحيري تُبيّن لماذا الاحتواء مهم: بعد استقرار النوع، تنتقل الإدارة من «منع» إلى «تحكّم طويل الأمد» يكون مكلفًا، ونادرًا ما ينجح في الإزالة الكاملة. وبالمثل، فإن تاريخ ورد النيل في نظام النيل يوضح أن التحكم لا ينجح بالإزالة وحدها، بل يجب معالجة الظروف التي تُغذي الانفجار، مثل بطء التدفق، وارتفاع المغذّيات، واضطراب الموائل.
كما تتطلب إدارة الغزو الحيوي قدرًا من الواقعية الاقتصادية. بعض الأنواع الدخيلة ستصبح جزءًا من السوق، سواء أحببنا ذلك أم لا. وقد أصبح الجراد البحيري الأحمر (Procambarus clarkii) — وفق دراسات مصرية — ذا أهمية تجارية بعد سنوات من الأثر السلبي. الاستجابة الصحيحة ليست تجاهل السوق، بل تنظيمه: منع نقل الكائنات بطرقٍ تشجع انتشارها، ووضع ممارسات نقل وتداول آمنة، وربط النشاط التجاري بالرصد البيئي حتى لا يتحول «الربح» إلى «تصريح» غير معلن للتوسع.
وأخيرًا، لا بد من تخطيطٍ “ذكي مناخيًا”. الاحترار يجعل الغزو أسهل، وبالتالي يجب التعامل مع إدارة الأنواع الغازية كجزءٍ من التكيف المناخي لا كملف منفصل. وصف FAO لبحرٍ متوسط يتجه نحو المدارية هو تحذير بأن خرائط اليوم ليست خط الأساس لغدٍ قريب. وهذا يعني أن أولويات الرصد ستتغير، وأن خرائط المخاطر يجب أن تُحدّث، وأن التنسيق بين المصايد والري والبحث العلمي والمجتمعات المحلية ينبغي أن يصبح أسرع وأكثر تكاملًا.
الخلاصة: التوعية ليست نهاية الطريق، بل بداية التنسيق
غالبًا ما تُناقش الأنواع الغازية بلغة تقنية، لكن آثارها في مصر عملية: شباكٌ تتلف، وقنواتٌ تُسد، ومصايدٌ تتبدل، ومخاطرٌ جديدة، وتكاليفٌ تتصاعد. السبب الذي يجعل هذا الموضوع يستحق اهتمامًا عامًا—كما يؤكد المقال—هو أن الحلول أيضًا تعتمد على سلوك المجتمع، وعلى الإبلاغ المبكر، وعلى تنفيذ سياسات واقعية على الأرض.

مياه مصر قادرة على الصمود، لكنها ليست بلا حدود. ومع تسارع تغير المناخ وبقاء مسارات الدخول مفتوحة، لن يكون السؤال: هل ستصل أنواع جديدة؟ بل السؤال الحقيقي: هل نستطيع اكتشافها مبكرًا، واحتواءها بذكاء، وتقليل ضررها عبر مسؤولية مشتركة؟ عندما تمنع المجتمعات المحلية الإطلاقات العشوائية، وعندما يعمل الصيادون كشركاء إنذار مبكر بدل أن يُتركوا ضحايا منفردين، وعندما تُقوّي الدولة الرقابة والاستجابة السريعة، يصبح خطر الأنواع الدخيلة الغازية خطرًا مُدارًا بدلًا من أن يتحول إلى قدرٍ محتوم.

 


زراعة الأسطح للأشخاص ذوي الإعاقات البصرية

يتضمن هذا المقال الإلكتروني سلسلة من المنشورات التثقيفية حول زراعة الأسطح للأشخاص ذوي الإعاقات البصرية.

يتناول المقال المواضيع التالية:

• زراعة الأسطح كبوابة للتمكين والاستقلال الاقتصادي
• زراعة الأسطح وتأثيرها على البيئة (الاستدامة)
• البستنة المجتمعية كأرض خصبة للاندماج الاجتماعي
• زراعة الأسطح من البذرة إلى الحصاد

الزراعة ليست مرتبطة بالبصر، لكنها إحساس ولمس وروائح وفضول وصبر.  
الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية قادرون على أن يزرعوا ويرووا ويحصدوا بسهولة من خلال أدوات وروتين بسيط.
عندما تصبح الأسطح خضراء ومهيأة للجميع، نقدر ان ننمي ثقة واستقلال وفرحة وليس فقط نباتات.

كيف تعزز الزراعة على الأسطح الدمج؟ 

لا توفر زراعة الأسطح موارد قيّمة بأسعار معقولة فحسب، بل إنها تربط المجتمع ببعضه البعض وتسمح للأشخاص من جميع الخلفيات بمشاركة تجارب قيّمة.

 

زراعة النباتات فوق المدينة.
يمكن للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية دعم الاستدامة البيئية.  
تساعد الزراعة على أسطح المباني في تبريد المباني وتنقية الهواء وإعادة الطبيعة إلى المدن ودعم الحياة المستدامة.

هل تنمو النقود على الأشجار؟ 

هنا تنمو، فمن خلال زراعة الأسطح، يمكنك تحقيق دخل من بيع منتجات حديقتك على السطح.
وهذا يمنحك فرصة لا تضاهى لتحقيق الاستقلال الاقتصادي.


تحويل الإسكندرية إلى ساحل خالٍ من البلاستيك: رؤية استراتيجية شاملة للإدارة المستدامة للنفايات البحرية

A picture inviting people to keep Alexandria's beaches clean from plastic.

البحر الذي نراه.. والبحر الذي نصنعه

ليست الإسكندرية مجرد مدينة تطل على البحر، بل هي حكاية إنسانية ممتدة عبر التاريخ. هنا، حيث التقى نهر النيل العظيم بالبحر المتوسط، نشأت واحدة من أعظم حواضر البشرية. لكن هذه اللوحة التاريخية البديعة باتت مهددة اليوم بفعل طوفان صامت من البلاستيك يغزو شواطئنا ويختنق به بحرنا.

تشير آخر تقارير برنامج الأمم المتحدة للبيئة (2023) إلى أن البحر المتوسط أصبح أحد أكثر بحار العالم تلوثاً بالبلاستيك، حيث يحتوي كل كيلومتر مربع على ما يقارب 570 ألف قطعة بلاستيكية طافية. والأكثر إثارة للقلق أن مصر تسهم بنحو 0.5 مليون طن من النفايات البلاستيكية سنوياً، وفقاً لدراسات البنك الدولي، يجد كثير منها طريقه إلى البحر عبر المصارف ومجاري الأمطار.

تُظهر بيانات الشكل (1) أن عبوات المياه والمشروبات تمثل النسبة الأكبر من النفايات البلاستيكية على شواطئ الإسكندرية بنسبة 48%، تليها الأكياس والأغلفة البلاستيكية بنسبة 22%، ثم الأدوات البلاستيكية أحادية الاستخدام بنسبة 15%. هذه النسب تعكس أنماط الاستهلاك اليومي للمواطنين، وتؤكد أن الحلول يجب أن تركز على إيجاد بدائل لهذه المنتجات ذات الاستخدام الواحد. كما تشير النتائج إلى أن الحملات التوعوية يجب أن تستهدف بشكل خاص تخفيض استهلاك العبوات البلاستيكية والأكياس، حيث يمثلان معاً 70% من إجمالي النفايات البلاستيكية في المنطقة.


تشخيص الواقع: رحلة البلاستيك من يد الإنسان إلى أعماق البحر

لننظر معاً إلى دورة حياة البلاستيك في مدينتنا. تبدأ الرحلة من يد المستهلك: عبوة مياه تلقى من نافذة سيارة، كيس بلاستيك يحمله الهواء، بقايا أدوات بلاستيكية تترك على الشاطئ. تتحول هذه المخلفات عبر رياح الشمال ومساقط الأمطار إلى روافد صغيرة تتجمع في بحيرة مريوط، ثم تنتقل إلى البحر الأبيض المتوسط. المشكلة لا تقف عند حدود المنظر القبيح للنفايات الطافية، بل تتعداه إلى تحول البلاستيك إلى عدو خفي. يتفكك البلاستيك بفعل الأشعة فوق البنفسجية والأمواج إلى جزيئات دقيقة تعرف باسم "الميكروبلاستيك" - جزيئات أصغر من حبة السمك التي تأكلها الأسماك. لقد أصبحت هذه الجسيمات جزءاً لا يتجزأ من السلسلة الغذائية، حيث عُثر عليها في أسماك السردين التي تصطاد من مياه الإسكندرية، وفي الجمبري الذي نشتريه من الأسواق، وحتى في ملح البحر المستخرج من سواحلنا. وتقدّر الدراسات العلمية أن الإنسان يستهلك سنوياً ما يعادل بطاقة ائتمان من البلاستيك (حوالي 5 غرامات) من دون أن يدري.
تداعيات ثلاثية: عندما يهدد البلاستيك بيئتنا وصحتنا واقتصادنا
الضرر هنا متشابك ومعقد من الناحية البيئية، حيث تموت أكثر من 100 ألف كائن بحري سنوياً بسبب البلاستيك، وفقاً لمنظمة الأغذية والزراعة. في البحر المتوسط تحديداً، أظهرت أبحاث جامعة بوليتكنيك كتالونيا أن 70% من السلاحف البحرية تحتوي على بقايا بلاستيكية في أمعائها. أما من الناحية الصحية، فتنتقل المواد السامة من البلاستيك إلى أنسجة الأسماك، ثم إلى جسم الإنسان. هذه المواد الكيميائية الخطرة تتراكم في الكبد والكلى، وقد تؤثر سلباً على الجهاز الهرموني والمناعي. كما أن حرق النفايات البلاستيكية في المكبات العشوائية يطلق غازات سامة تزيد من معدلات الربو وأمراض الجهاز التنفسي بين سكان المناطق الساحلية. وعلى الصعيد الاقتصادي، فإن البحر الملوث لا يجذب السائح، والشباك المليئة بالنفايات لا تُدر رزقاً على الصياد. وتقدر الخسائر الاقتصادية لقطاعي السياحة والصيد في دول المتوسط بسبب التلوث البحري بأكثر من 700 مليون دولار سنوياً، مما يؤثر سلباً على اقتصاديات هذه الدول ومستوى معيشة مواطنيها.

الإسكندرية: لماذا هي المؤهلة لقيادة التغيير؟

تمثل الإسكندرية نموذجاً فريداً ومؤهلاً لقيادة التغيير البيئي في مصر، وذلك لعدة أسباب منها توفر البنية العلمية والبحثية المتطورة التي تضم جامعة الإسكندرية العريقة ومعهد علوم البحار والمصايد ومراكز بحثية متخصصة أخرى. كما تتميز بأهمية اقتصادية كبيرة حيث تسهم بنحو 15% من النفايات الحضرية في مصر، مما يجعلها ساحة مثالية للتجربة والتطبيق العملي. ولا ننسى الثقل التاريخي والثقافي الذي تمتلكه المدينة، حيث يشكل تراثها الثقافي والسياحي حافزاً قوياً للحفاظ على البيئة. هذا التنوع الفريد في المقومات يجعلها الموقع الأمثل لبدء ثورة بيئية حقيقية يمكن تعميمها لاحقاً على مختلف محافظات الجمهورية.

رؤية للتحول: استراتيجية متكاملة على أربعة محاور

على صعيد السياسات الذكية والتشريعات الداعمة، يمكن للإسكندرية أن تبدأ بإصدار لائحة محلية للحد من البلاستيك أحادي الاستخدام، تبدأ بحظر الأكياس البلاستيكية في المتاجر الكبرى، ثم تتوسع تدريجياً لتشمل جميع أنواع البلاستيك غير القابل لإعادة التدوير. كما يمكن فرض رسوم بيئية على الشركات المنتجة للبلاستيك، تستخدم في تمويل مشاريع إعادة التدوير. ولا بد من تقديم حوافز ضريبية للمصانع التي تنتج بدائل صديقة للبيئة، مما يشجع القطاع الخاص على التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
في مجال الاقتصاد الدائري الذي يحول النفايات إلى ثروة، يمكن تطبيق نموذج "الشراء مقابل النفايات" حيث يستطيع المواطن تسليم كيلوغرام من البلاستيك مقابل رصيد هاتفي أو خصم في فاتورة الكهرباء. هذا النظام أثبت نجاحه في العديد من الدول النامية. كما يمكن إنشاء مراكز جمع وفرز في كل حي، مع توفير وظائف خضراء للشباب في عمليات الجمع والفرز والمعالجة. ومن المهم تشجيع الشركات الناشئة في مجال إعادة التدوير والابتكار البيئي من خلال حاضنات الأعمال وتمويل المشاريع الصغيرة.

الـشكل (2) يوضّح مقارنة بين معدلات إعادة التدوير في عدد من دول حوض البحر الأبيض المتوسط، وهي: إسبانيا، اليونان، تونس، مصر، ولبنان. يتبيّن من الرسم أن إسبانيا تتصدر القائمة بمعدل إعادة تدوير يبلغ حوالي 40%، تليها اليونان بنسبة 30%، ثم تونس بنسبة 25%، بينما تنخفض النسبة بشكل ملحوظ في مصر (12%) ولبنان (10%).
تشير هذه الأرقام إلى فجوة واضحة في تطبيق سياسات إدارة النفايات وإعادة التدوير بين الدول الأوروبية ودول جنوب المتوسط، مما يعكس الحاجة الملحّة إلى تطوير البنية التحتية الخاصة بإعادة التدوير في مصر والمنطقة عمومًا. إن رفع معدلات إعادة التدوير لا يقتصر على حماية البيئة فحسب، بل يساهم أيضًا في خلق فرص عمل جديدة وتقليل الضغط على الموارد الطبيعية، مما يجعل من الاستثمار في هذا المجال خطوة استراتيجية نحو اقتصاد دائري ومستدام.

 

في مجال البحث العلمي والابتكار التكنولوجي، يمكن إنشاء مرصد للنفايات البحرية بجامعة الإسكندرية، يستخدم الأقمار الصناعية والطائرات المسيرة لاكتشاف بقع التلوث ومتابعة حركتها. كما يمكن تطوير تطبيق إلكتروني متطور يسمح للمواطنين بالإبلاغ عن مواقع تراكم النفايات، مع إنشاء نظام استجابة سريعة للتعامل مع هذه البلاغات. ومن الضروري دعم المشاريع الطلابية الابتكارية لتحويل البلاستيك المستعمل إلى مواد بناء وألياف نسيجية ومواد أخرى مفيدة.
أما في مجال المشاركة المجتمعية والتمكين المحلي، فيمكن إشراف الجمعيات الأهلية مثل "إسكندرية بتتنفس" و"حماة الشواطئ" في برامج التوعية والتنظيف، مع توفير الدعم اللازم لها. كما يجب التركيز على دور المرأة في التغيير السلوكي وفرز النفايات المنزلية، من خلال برامج توعية مخصصة. ولا بد من إطلاق حملات توعية مكثفة في المدارس والجامعات، مثل حملات "إسكندرية من غير كيس" و"زجاجتي معايا"، لخلق جيل جديد واع بيئياً.

دروس مستفادة من العالم: نجاحات يمكننا البناء عليها

من التجارب الدولية الملهمة في هذا المجال، نجد أن رواندا أصبحت أنظف عاصمة في أفريقيا بعد حظر البلاستيك منذ عام 2008، حيث طبقت النظام بصرامة وفرضت عقوبات رادعة على المخالفين. أما في اليونان وإسبانيا، فقد تمكنا من خفض استهلاك الأكياس البلاستيكية بنسبة 80% خلال عامين فقط من خلال فرض رسوم بيئية مدروسة. وتأتي كوريا الجنوبية كنموذج متقدم في إدارة النفايات، حيث أنشأت نظام فرز متطوراً باستخدام أكياس شفافة مرقمة، مما سهل عملية المتابعة والمراقبة. هذه النماذج تثبت أن الحلول ممكنة ويمكن تكييفها مع الظروف المحلية للإسكندرية.

المواطن: حجر الزاوية في التغيير

من المهم أن ندرك أن أي خطة بيئية لا يمكن أن تنجح بدون وعي المواطن ومساهمته الفعالة. يمكن لحمولات توعوية بسيطة لكن مستدامة أن تغير السلوكيات بشكل جذري، كما أن إشراف الطلاب في أنشطة تنظيف الشواطئ يخلق جيلاً جديداً واعياً بيئياً. إنشاء يوم وطني لتنظيف الشواطئ يشارك فيه آلاف المتطوعين يمكن أن يحول العمل البيئي من مجرد نشاط موسمي إلى ثقافة مجتمعية راسخة. كما يمكن استحداث برامج تدريبية للمتطوعين على أساليب الفرز والتدوير، وتحويل العمل البيئي إلى فرصة لبناء المهارات.
يوضّح الشكل3 العلاقة بين مستوى وعي المجتمع ومعدلات التلوث البلاستيكي، حيث يُلاحظ أنه كلما ارتفع الوعي البيئي بين الأفراد، انخفضت نسبة النفايات البلاستيكية في البيئة. يشير ذلك إلى أن حملات التوعية والمبادرات المجتمعية تلعب دورًا محوريًا في الحد من استخدام البلاستيك وتعزيز السلوكيات المستدامة.




خاتمة: نحو عقد أزرق جديد

تمتلك الإسكندرية كل المقومات اللازمة لقيادة تحول بيئي حقيقي في مصر. فالوعي المجتمعي يتزايد، والأدوات العلمية متاحة، والدعم الدولي موجود. والبحر الذي احتضن المدينة عبر العصور يستحق منا أن نرد له بعض الجميل. كما يقول العالم المصري الدكتور مصطفى مراد: "البحر كائن حي يستحق التقدير.. أعطه نظافة يعطيك حياة." هذه ليست مجرد مبادرة بيئية عابرة، بل هي استثمار في مستقبلنا وأجيالنا القادمة. إنها فرصتنا التاريخية لنجعل من الإسكندرية نموذجاً إقليمياً يُحتذى به، ونرسل رسالة واضحة إلى العالم أن مصر جادة في حماية تراثها الطبيعي والحضاري. لنجعل من الإسكندرية أول مدينة مصرية تعلن للعالم: "وداعاً للبلاستيك.. وأهلاً بمستقبل أخضر."


 


إدارة النفايات وإعادة التدوير

يتضمن هذا المقال الإلكتروني سلسلة من المنشورات التوعوية حول أهمية إدارة النفايات وإعادة التدوير.

المقال الأول موجه للأسر.

المقال الثاني موجه لأطفال المدارس.

المقال الثالث موجه لموظفي الصناعة.

المقال الثالث موجه للجمهور مع التركيز على حماية نهر النيل.

A picture on the negative effect of not sorting household wastes.

ترمي العديد من الأسر جميع نفاياتها في حاوية واحدة. وهذا يُسبب مشكلة كبيرة: إذ يُمكن إعادة تدوير أو استخدام ما يصل إلى (60-80%) من هذه النفايات، ولكنها بدلاً من ذلك تنتهي في مكبات النفايات حيث تُلحق الضرر بالبيئة. تُلوث النفايات المختلطة المواد القابلة لإعادة التدوير، مما يُصعّب استعادتها. كما يُمكن للنفايات الخطرة، مثل زيت الطهي المُستعمل والبطاريات، أن تُسرّب السموم إلى التربة والمياه، مما يُؤثر على النظم البيئية وصحة الإنسان.

يبدأ الحل من المنزل.

يُمكن للعادات اليومية البسيطة أن تُحدث فرقًا كبيرًا:

- افصل نفايات الطعام عن النفايات الجافة - فهذا يُحافظ على نظافة المواد القابلة لإعادة التدوير مثل البلاستيك والمعادن والزجاج.

- قلّل من استخدام الأكياس البلاستيكية عن طريق التحول إلى أكياس قابلة لإعادة الاستخدام، وأعد استخدام الأشياء.

من خلال تحمّل مسؤولية نفاياتنا المنزلية، يُمكننا تقليل تلوث مكبات النفايات، وحماية البيئة، وتوفير المال.

هذه الإجراءات الصغيرة تُساهم في خلق منازل أنظف وتُعلّم الجيل القادم عادات قيّمة.

انضم إلى #تحدي_الحاويتين_المزدوجتين

التقط صورة لحاويتين منفصلتين في مطبخك وشاركها مع أصدقائك. علّم أطفالك المشاركة أيضًا!

A picture stating that a clean school means a better learning environment.

 تُشكّل النفايات في المدارس مصدر قلق متزايد، لا سيما من خلال عبوات الطعام، ونفايات الورق، والبلاستيك أحادي الاستخدام. قد تتجاوز كمية النفايات لكل مدرسة 10-20 كجم يوميًا، حسب حجم المدرسة، ومع الأخذ في الاعتبار تقديرات توليد النفايات للفرد الواحد يوميًا. غالبًا ما يتم التخلص من الكثير من هذه النفايات - مثل الزجاجات والأغلفة وبقايا الطعام - بشكل غير سليم، فينتهي بها المطاف على الأرض أو في صناديق النفايات المختلطة.

قد تعود القمامة التي تتخلص منها اليوم في شكل مياه ملوثة، أو مصارف مسدودة، أو أغذية غير آمنة مزروعة في تربة ملوثة. حماية بيئتنا تعني حماية أنفسنا.

ما يمكن للطلاب فعله:

• استخدام صناديق فرز القمامة، وخاصةً للمواد القابلة لإعادة التدوير مثل البلاستيك والورق والعلب. وفصل نفايات الطعام عن النفايات المذكورة أعلاه للحد من التلوث.

• تنظيف ساحة المدرسة: عندما ينظف كل صف منطقة واحدة فقط بانتظام، يصبح الحرم المدرسي بأكمله أكثر نظافة.

• تقليل الاستهلاك وإعادة الاستخدام: أحضر زجاجات وحافظات طعام قابلة لإعادة الاستخدام. حوّل المواد القديمة إلى أعمال فنية أو حرفية أو لوازم دراسية.

• تعاونوا وبادروا - معًا، يُسهّل عليكم إحداث فرق.

هذه الحملة بالتعاون مع جمعية اللؤلؤ المكنون للتنمية وخدم

A picture that states the green future starts from your company.

هل تعلم أن ما يصل إلى 50% من النفايات الصناعية قابلة لإعادة الاستخدام أو التدوير؟ ومع ذلك، في كثير من الحالات، تُرمى هذه النفايات القيّمة ببساطة دون فرز سليم، مما يُسهم في امتلاء مكبات النفايات، وزيادة تلوث المجاري المائية، وانبعاثات الهواء الضارة. وبينما لا تزال الأرقام الدقيقة المتعلقة بالنفايات الصناعية محدودة، تُشير التقارير إلى أن التخلص غير السليم من النفايات الصناعية لا يزال يُشكل مصدرًا رئيسيًا للتدهور البيئي، لا سيما من خلال الإلقاء غير القانوني والنفايات السائلة غير المعالجة التي تدخل المسطحات المائية. ولكن هناك حل - ويبدأ باتخاذ إجراءات مسؤولة في مكان العمل. 

يمكن للشركات أن تأخذ زمام المبادرة من خلال:

• إنشاء صناديق نفايات مُعلّمة بوضوح لفصل المواد القابلة لإعادة التدوير عن المواد غير القابلة لإعادة التدوير،

• الشراكة مع شركات إعادة التدوير وإدارة النفايات المُرخصة،

• تدريب الموظفين على ممارسات التخلص من النفايات السليمة بيئيًا.

 انضم إلى #تحدي_أعمالي_الخضراء : صوّر محطة فرز النفايات في شركتك وشارك جهودك الملهمة مع جمهورك. أظهر أن مكان عملك جزء من الحل، وليس المشكلة.

A picture stating that disposing of wastes in the Nile has negative effects on the health of people.

النيل ليس سلة مهملات، فلنحميه معًا! النيل هو شريان الحياة لأكثر من 100 مليون مصري، حيث يوفر ما يقرب من 95% من مياه الشرب في البلاد. في كل مرة نلقي فيه زجاجة بلاستيكية أو كيسًا أو أي نوع من أنواع  القمامة، فإننا نلوث مصدر الحياة نفسه.

تُظهر الدراسات الحديثة علامات مُقلقة:

• تحتوي 75% من عينات الأسماك المأخوذة من نهر النيل على جزيئات بلاستيكية دقيقة في أنظمتها 

• يُعد نهر النيل واحد من بين أكثر 10 أنهار في العالم مساهمة في تلوث المحيطات بالبلاستيك

على الرغم من اختلاف الأرقام الدقيقة، إلا أن هناك أدلة قوية على أن نفايات المنازل والشركات والقوارب تُشكل نسبة كبيرة من تلوث النهر. وهذا لا يُهدد الحياة المائية فحسب، بل يُهدد الصحة العامة أيضًا، وخاصةً في المجتمعات التي تعتمد على نهر النيل يوميًا.

ماذا يمكنك أن تفعل؟

• لا تُلقِ القمامة أبدًا في النهر أو على ضفافه

• تجنب البلاستيك قدر الإمكان - استخدم أكياسًا وزجاجات وحاويات قابلة لإعادة الاستخدام

• انضم إلى حملة تنظيف

التقط صورةً لجزءٍ نظيفٍ من نهر النيل، أو الأفضل من ذلك، صورةً لعملية التنظيف التي تقوم بها. انشرها وألهم الآخرين. 


أوراق سياسات وملخصات سياسات حول القضايا المصرية

غلاف أوراق سياسات وملخصات سياسات حول القضايا المصرية

تأتي مجموعة أوراق السياسات العامة وملخصاتها التي يتضمنها هذا الكتاب حول مجموعة من القضايا المهمة التي تفيد صانعي القرارات في هذا الصدد في إطار التعاون بين كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ومؤسسة هانس زايدل، كأحد المجالات والأنشطة التي تتعاون فيها المؤسسة مع الكلية على مدار السنوات الماضية. يحاول الكتاب تحقيق هدف مزدوج، فهو يسعى إلى بناء قدرات أعضاء هيئة التدريس بالكلية، كمحللين للسياسات العامة مؤهلين لتحليل المواقف وصياغة البدائل والتوصيات، من ناحية. ومن ناحية أخرى، يهدف الكتاب من خلال مخرجاته إلى تطوير السياسات العامة، من حيث صنعها وتنفيذها وتقييمها. 

 

يتكون الكتاب من ثلاث أوراق سياسات، وستة ملخصات سياسات. وتناولت أوراق السياسات الثلاثة موضوعات ثلاثة، "الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد في مصر: تحليل الموقف وبرنامج العمل"، "الاقتصاد الأزرق بين الكفاءة والاستدامة بالدولة المصرية"، و"دور الذكاء الاصطناعي في تشكيل سوق العمل المستقبلية بين الابتكار والنمطية".

    وفيما يتعلق بملخصات السياسات الستة، فقد تناولت الموضوعات الآتية:

  • توطين الصناعات في مصر: التحديات والفرص
  • سياسات التعليم قبل الجامعي في مصر
  • آليات تعزيز القوة الناعمة السياسية المصرية
  • آليات تمكين الوحدات المحلية للحد من ظاهرة الاغتراب للمواطن: رؤية مقترحة لمشروع قانون المحليات الجديد في جمهورية مصر العربية
  • الشباب والتنمية في مصر: آفاق وتحديات
  • الابتكار كركيزة للاقتصاد الأخضر: تحليل لموقع مصر في مؤشر الابتكار العالمي 2024

 

في النهاية، نأمل أن يمثل هذا الكتاب إضافة إيجابية إلى الحوار العلمى والعام فى مصر بشأن قضايا السياسات العامة. ونعتقد أن هذه الإضافة تنبع من أربع اعتبارات كانت موجهة للقائمين على هذا الكتاب عند الإعداد والتخطيط له، متمثلة فيما يلي:

أولاً: إن الجهد العلمى الذى يضمه هذا الكتاب يشمل أكثر من تخصص فى مجال العلوم الاجتماعية، فقد شارك فى كتابة أوراق السياسات وملخصات أوراق السياسات أساتذة وباحثون وخبراء من مجالات وعلوم متنوعة ما بين الاقتصاد، والإدارة العامة، والسياسة، والحوسبة الاجتماعية. وجاء هذا التنوع تمثيلا وتعبيرا عن الطبيعة البينية لحقل السياسات العامة، وأن فهم موضوع السياسات العامة يتطلب تضافر جهود الباحثين المنتمين إلى هذه المجالات.

ثانيًا: إن الجهد العلمى الوارد فى هذا الكتاب يضم أيضا تزاوجا بين الباحثين والأساتذة الذين يعملون في الجامعات من ناحية والباحثين الذين يعملون في الوزارات من ناحية أخرى، ذلك أن تقييم أية سياسة عامة لا ينبغى أن يقتصر فقط على الجانب النظرى أو على مدى تناسق عناصرها ومكوناتها، فالاختبار الأهم لأية سياسة عامة هو في التطبيق.

ثالثًا: تركز أوراق السياسات وملخصات السياسات  على موضوعات سياسية وإدارية واقتصادية، تتعلق بالجهاز الإداري للدولة، وبالاقتصاد الأزرق، والذكاء الاصطناعي، والقوة الناعمة السياسية المصرية، وتوطين الصناعة في مصر، والابتكار، وجميعها موضوعات حديثة ومهمة لها ارتباطاتها بعملية التنمية التي هي عملية سياسية واقتصادية وإدارية.

رابعًا: خلافًا لكثير من البحوث والدراسات التى تركز على الجوانب الأكاديمية والنظرية، تسلط معظم أوراق السياسات وملخصات الأوراق في هذا الكتاب الضوء على بعض المشاكل والقضايا المجتمعية، من خلال  تشخيص المواقف ومناقشة البدائل المختلفة الموجهة لحل هذه المشاكل، بما يمكن صانعي القرارات من الاستفادة من هذه البدائل من ناحية، كما يفيد الباحثين في كيفية إعداد أوراق السياسات وفي معرفة الاختلاف بينها وبين البحوث الأكاديمية، من ناحية أخرى.


معجم الحوكمة

قامت مؤسسة هانس زايدل، بالتعاون مع المعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة، بنشر معجم الحوكمة.

 

تم نشر هذا المعجم بالتعاون مع المعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة بهدف نشر الوعي حول مبادئ الحوكمة والتعريف الصحيح للمصطلحات المتعلقة بها. يتكون المعجم من 3 لغات؛ العربية والإنجليزية والفرنسية، لذلك يمكن استخدامه من قبل جميع البلدان الأفريقية.

 


كتيبات أهداف التنمية المستدامة للأطفال

HSS

كتيبات أهداف التنمية المستدامة هي مجموعة من 17 كتيبًا يناقش كل منها أحد أهداف التنمية المستدامة بطريقة صديقة للأطفال بهدف توعية الأطفال بهذه الأهداف وكيفية تحقيقها. 

 

 

كُتبت الكتيبات على شكل قصص قصيرة مع شخصيتين رئيسيتين هما "أمنية" و "صلاح". بعد ذلك ، يتم تحديد خطة عمل للسماح للأطفال بتطبيق ما تعلموه من خلال القصة بطريقة عملية وعلى نطاق صغير. أخيرًا ، تم تخصيص الصفحة الأخيرة من كل كتيب لشرح هدف التنمية المستدامة الذي يتناوله الكتيب بصورة علمية من أجل تعريف الأطفال بالمعلومات العلمية حول كل هدف من أهداف التنمية المستدامة.

 


اللامركزية في الحالة المصرية: أوراق سياسات

في إطار إيماننا بأن اللامركزية أداة هامة لتحقيق إدارة محلية فاعلة تستجيب لاحتياجات المجتمع وتتيح مشاركة المواطن في صنع القرار المحلي، فقد تعاونت مؤسسة هانس زايدل مع مؤسسة تكامل لاستدامة التنمية نحو إصدار 3 أوراق سياسات حول اللامركزية، وذلك لعرضها على الجهات المصرية المعنية لاستعراض الآليات التي تتماشى مع الإطار الدستوري والقانوني لنظام الإدارة المحلية بمصر كمساهمة في جهود الإصلاح الإداري. .

 

تأتي هذه الأوراق استكمالاً لسلسلة أنشطة عقدتها مؤسسة هانس زايدل بالمحافظات المصرية المختلفة على مدار أعوام في إطار برنامج متكامل لرفع الوعي المجتمعي حول مفهوم وتطبيقات اللامركزية لتحقيق التنمية الاحتوائية المستدامة.

 


آداب التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة

حرصا من المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة على نشر ثقافة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والمحافظة على كرامتهم، يسعد المجلس إصدار هذا الكتيب " آداب التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة " والذي يستهدف توفير معلومات عن الإعتبارات الأساسية لآداب التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة والتي يمكن أن تسهم في زيادة الوعي لدى المواطن والعاملين في المجالات المختلفة كالتعليم والإعلام والعمل والصحة وغيرها، بأهمية إحترام الشخص ذو الإعاقة كإنسان دون النظر إلى إعاقته.

وفي هذا المجال يتوجه المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة بالشكر لمؤسسة هانس زايدل الألمانية بمصر لتعاونها الكبير في إصدار هذا الكتيب.

 

ترتبط حياة الأشخاص ذوي الإعاقة بالثقافة المجتمعية التي تشكل ركيزة أساسية في تناول قضاياهم، وكانت النظرة المجتمعية والثقافية السائدة من القرن الماضي بأنهم غير قادرين ولا يستطيعون العيش والعمل بإستقلالية سببا رئيسيا في تهميشهم وتراجع حقوقهم الإنسانية مقارنة بغيرهم من المواطنين في كثير من  المجتمعات.

ومع تنامي حركات منظمات حقوق الإنسان أصدرت الأمم المتحدة في نهاية 2006 إتفاقية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وأكدت أن الإعاقة ترجع إلى الحواجز والتحديات التي تواجه الأفراد ذوي الإعاقة داخل المجتمع، وليست أي شكل من أشكال القصور البدني أو الحسي أو العقلي أو النفسي فقط.

إن المنظور السلبي تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة يحتاج إلى خطوات فعالة لتغييره من خلال تفعيل القانون لتهيئة البيئة وتوفير سبل الإتاحة المختلفة لهم، ونشر الوعي بأسلوب التعامل معهم والذي يساعد على ترسيخ مفهوم إحترام الإختلاف والكيان الإنساني أولا.

 إن الوعي بأساسيات آداب التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة والذي يعني التواصل والتفاعل المحترم معهم، يجعلهم يشعرون براحة أكبر عند التعامل مع غيرهم، ويمكن أن يساعد في منع المواقف المحرجة، ويمكن أن يؤدي أيضًا إلى توسيع فرص الإندماج والعمل بالإضافة إلى مساعدة المؤسسات على أداء أدوارها تجاه العاملين بها أو المتعاملين معها من الأشخاص ذوي الإعاقة بشكل أكثر فاعلية.

وحرصا من المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة على نشر ثقافة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والمحافظة على كرامتهم، يسعد المجلس إصدار هذا الكتيب " آداب التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة " والذي يستهدف توفير معلومات عن الإعتبارات الأساسية لآداب التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة والتي يمكن أن تسهم في زيادة الوعي لدى المواطن والعاملين في المجالات المختلفة كالتعليم والإعلام والعمل والصحة وغيرها، بأهمية إحترام الشخص ذو الإعاقة كإنسان دون النظر إلى إعاقته.


اللامركزية والإدارة المحلية في مصر وألمانيا

يقدم هذا الكتاب كلاً من التجارب المصرية والألمانية في الإدارة المحلية مع التركيز بشكل خاص على اللامركزية. إن النموذج الألماني الذي يقدم وضعًا وطنيًا مستقرًا مع سياسات موحدة من ناحية ونظام لامركزي بقدرات إقليمية ومحلية قوية من ناحية أخرى يمثل مصدر إلهام لعملية الإصلاح الإداري الجارية في مصر. وصف مؤلفا هذا الكتاب التجارب الألمانية والمصرية ، وهما الدكتور صالح الشيخ والدكتور أندرياس كالينا ، وكلاهما خبيران رائعان في الموضوع ولهما خبرة وطنية ودولية طويلة ، وقد شاركا معًا في ورشة عمل نظمت في مصر في مايو. 2015 من قبل مؤسسة هانس زايدل بالتعاون مع شريكها المصري خدمة المعلومات الحكومية حول نفس الموضوع. يتألف الكتاب من ثمانية فصول شارك فيها الدكتور صالح الشيخ والدكتور أندرياس كالينا ويختتم بمساهمة قصيرة من منسق المشروع في مؤسسة هانس زايدل حول برنامج اللامركزية للمؤسسة الذي تم تنفيذه مع مراكز النيل خلال السنوات الماضية.

 

تبدأ الفصول التي تناولها الدكتور الشيخ بمقدمة عن اللامركزية من النظرية إلى التطبيق ثم تنتقل إلى الأنظمة الديمقراطية المحلية التي تغطي السياق السياسي والقانوني للنظام المحلي المصري.

كما عرض د. الشيخ متطلبات إصلاح النظام المحلي من خلال اللامركزية وكذلك مراجعة للتجربة المصرية في التربية المدنية. كتبت الدكتورة كالينا مقدمة عن عملية التحول إلى اللامركزية أعقبها مراجعة للنظام الفيدرالي والحكم المحلي في ألمانيا وكذلك إدارة البلدية واتجاهات التحديث.

تم اختتام المساهمة القيمة لكلا المؤلفين بتوصيات ونظرة عامة على الدروس المستفادة من التجربة الألمانية.


الدليل الإرشادي للتنمية بالمشاركة مفاهيم عامة وإطار تنفيذي – المبادرات المحلية كنموذج

في إطار مشروع التعاون المشترك مع الهيئة العامة للاستعلامات بعنوان "مراكز النيل للإعلام والتعليم والتدريب: أداة للتنمية المستدامة في مصر" قامت المؤسسة على مدى سنوات بتنفيذ برنامج شامل لدعم المبادرات التنموية المحلية في مختلف المحافظات المصرية، حيث نظمت بالتعاون مع شريكها الهيئة العامة للاستعلامات/مراكز النيل، سلسلة من ورش العمل التدريبية حول تخطيط وتنفيذ وتقييم المبادرات التنموية التشاركية لأعضاء مراكز النيل وشركائهم من المجتمع المدني والإدارات المحلية.

 

وقد اتفقت مؤسسة هانس زايدل مع الهيئة العامة للاستعلامات على إعداد هذا الكتيب بالتعاون مع خبراء مؤسسة تكامل لاستدامة التنمية استناداً على خبراتهم المحلية والدولية في مجال التنمية بالمشاركة.

يعرض هذا الكتيب في ثلاثة فصول الإرشادات الخاصة بالتنمية بالمشاركة حيث يشتمل على مقدمة نظرية حول مدخل التنمية بالمشاركة بما في ذلك القوانين والسياسات المصرية في هذا الصدد، يليها عرض الإطار التنفيذي وأدوات التطبيق العملي، خاصة المبادرات المحلية، ثم يختتم بوصف المبادرات المحلية وتقديم خطوات عملية كإرشادات تنفيذية مع عرض نماذج للمبادرات التي تم تنفيذها بالفعل من خلال مراكز النيل.

تم طباعة هذا الدليل كمرجع للعاملين في مجال المبادرات المحلية أملاً في المساهمة في تحقيق مشاركة مجتمعية حقيقية في عملية التنمية المستدامة في مصر.