المطبوعات
تحويل الإسكندرية إلى ساحل خالٍ من البلاستيك: رؤية استراتيجية شاملة للإدارة المستدامة للنفايات البحرية
A picture inviting people to keep Alexandria's beaches clean from plastic.
البحر الذي نراه.. والبحر الذي نصنعه
ليست الإسكندرية مجرد مدينة تطل على البحر، بل هي حكاية إنسانية ممتدة عبر التاريخ. هنا، حيث التقى نهر النيل العظيم بالبحر المتوسط، نشأت واحدة من أعظم حواضر البشرية. لكن هذه اللوحة التاريخية البديعة باتت مهددة اليوم بفعل طوفان صامت من البلاستيك يغزو شواطئنا ويختنق به بحرنا.
اقرأ المزيد
تشير آخر تقارير برنامج الأمم المتحدة للبيئة (2023) إلى أن البحر المتوسط أصبح أحد أكثر بحار العالم تلوثاً بالبلاستيك، حيث يحتوي كل كيلومتر مربع على ما يقارب 570 ألف قطعة بلاستيكية طافية. والأكثر إثارة للقلق أن مصر تسهم بنحو 0.5 مليون طن من النفايات البلاستيكية سنوياً، وفقاً لدراسات البنك الدولي، يجد كثير منها طريقه إلى البحر عبر المصارف ومجاري الأمطار.
تُظهر بيانات الشكل (1) أن عبوات المياه والمشروبات تمثل النسبة الأكبر من النفايات البلاستيكية على شواطئ الإسكندرية بنسبة 48%، تليها الأكياس والأغلفة البلاستيكية بنسبة 22%، ثم الأدوات البلاستيكية أحادية الاستخدام بنسبة 15%. هذه النسب تعكس أنماط الاستهلاك اليومي للمواطنين، وتؤكد أن الحلول يجب أن تركز على إيجاد بدائل لهذه المنتجات ذات الاستخدام الواحد. كما تشير النتائج إلى أن الحملات التوعوية يجب أن تستهدف بشكل خاص تخفيض استهلاك العبوات البلاستيكية والأكياس، حيث يمثلان معاً 70% من إجمالي النفايات البلاستيكية في المنطقة.
تشخيص الواقع: رحلة البلاستيك من يد الإنسان إلى أعماق البحر
لننظر معاً إلى دورة حياة البلاستيك في مدينتنا. تبدأ الرحلة من يد المستهلك: عبوة مياه تلقى من نافذة سيارة، كيس بلاستيك يحمله الهواء، بقايا أدوات بلاستيكية تترك على الشاطئ. تتحول هذه المخلفات عبر رياح الشمال ومساقط الأمطار إلى روافد صغيرة تتجمع في بحيرة مريوط، ثم تنتقل إلى البحر الأبيض المتوسط. المشكلة لا تقف عند حدود المنظر القبيح للنفايات الطافية، بل تتعداه إلى تحول البلاستيك إلى عدو خفي. يتفكك البلاستيك بفعل الأشعة فوق البنفسجية والأمواج إلى جزيئات دقيقة تعرف باسم "الميكروبلاستيك" - جزيئات أصغر من حبة السمك التي تأكلها الأسماك. لقد أصبحت هذه الجسيمات جزءاً لا يتجزأ من السلسلة الغذائية، حيث عُثر عليها في أسماك السردين التي تصطاد من مياه الإسكندرية، وفي الجمبري الذي نشتريه من الأسواق، وحتى في ملح البحر المستخرج من سواحلنا. وتقدّر الدراسات العلمية أن الإنسان يستهلك سنوياً ما يعادل بطاقة ائتمان من البلاستيك (حوالي 5 غرامات) من دون أن يدري.
تداعيات ثلاثية: عندما يهدد البلاستيك بيئتنا وصحتنا واقتصادنا
الضرر هنا متشابك ومعقد من الناحية البيئية، حيث تموت أكثر من 100 ألف كائن بحري سنوياً بسبب البلاستيك، وفقاً لمنظمة الأغذية والزراعة. في البحر المتوسط تحديداً، أظهرت أبحاث جامعة بوليتكنيك كتالونيا أن 70% من السلاحف البحرية تحتوي على بقايا بلاستيكية في أمعائها. أما من الناحية الصحية، فتنتقل المواد السامة من البلاستيك إلى أنسجة الأسماك، ثم إلى جسم الإنسان. هذه المواد الكيميائية الخطرة تتراكم في الكبد والكلى، وقد تؤثر سلباً على الجهاز الهرموني والمناعي. كما أن حرق النفايات البلاستيكية في المكبات العشوائية يطلق غازات سامة تزيد من معدلات الربو وأمراض الجهاز التنفسي بين سكان المناطق الساحلية. وعلى الصعيد الاقتصادي، فإن البحر الملوث لا يجذب السائح، والشباك المليئة بالنفايات لا تُدر رزقاً على الصياد. وتقدر الخسائر الاقتصادية لقطاعي السياحة والصيد في دول المتوسط بسبب التلوث البحري بأكثر من 700 مليون دولار سنوياً، مما يؤثر سلباً على اقتصاديات هذه الدول ومستوى معيشة مواطنيها.
الإسكندرية: لماذا هي المؤهلة لقيادة التغيير؟
تمثل الإسكندرية نموذجاً فريداً ومؤهلاً لقيادة التغيير البيئي في مصر، وذلك لعدة أسباب منها توفر البنية العلمية والبحثية المتطورة التي تضم جامعة الإسكندرية العريقة ومعهد علوم البحار والمصايد ومراكز بحثية متخصصة أخرى. كما تتميز بأهمية اقتصادية كبيرة حيث تسهم بنحو 15% من النفايات الحضرية في مصر، مما يجعلها ساحة مثالية للتجربة والتطبيق العملي. ولا ننسى الثقل التاريخي والثقافي الذي تمتلكه المدينة، حيث يشكل تراثها الثقافي والسياحي حافزاً قوياً للحفاظ على البيئة. هذا التنوع الفريد في المقومات يجعلها الموقع الأمثل لبدء ثورة بيئية حقيقية يمكن تعميمها لاحقاً على مختلف محافظات الجمهورية.
رؤية للتحول: استراتيجية متكاملة على أربعة محاور
على صعيد السياسات الذكية والتشريعات الداعمة، يمكن للإسكندرية أن تبدأ بإصدار لائحة محلية للحد من البلاستيك أحادي الاستخدام، تبدأ بحظر الأكياس البلاستيكية في المتاجر الكبرى، ثم تتوسع تدريجياً لتشمل جميع أنواع البلاستيك غير القابل لإعادة التدوير. كما يمكن فرض رسوم بيئية على الشركات المنتجة للبلاستيك، تستخدم في تمويل مشاريع إعادة التدوير. ولا بد من تقديم حوافز ضريبية للمصانع التي تنتج بدائل صديقة للبيئة، مما يشجع القطاع الخاص على التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
في مجال الاقتصاد الدائري الذي يحول النفايات إلى ثروة، يمكن تطبيق نموذج "الشراء مقابل النفايات" حيث يستطيع المواطن تسليم كيلوغرام من البلاستيك مقابل رصيد هاتفي أو خصم في فاتورة الكهرباء. هذا النظام أثبت نجاحه في العديد من الدول النامية. كما يمكن إنشاء مراكز جمع وفرز في كل حي، مع توفير وظائف خضراء للشباب في عمليات الجمع والفرز والمعالجة. ومن المهم تشجيع الشركات الناشئة في مجال إعادة التدوير والابتكار البيئي من خلال حاضنات الأعمال وتمويل المشاريع الصغيرة.
الـشكل (2) يوضّح مقارنة بين معدلات إعادة التدوير في عدد من دول حوض البحر الأبيض المتوسط، وهي: إسبانيا، اليونان، تونس، مصر، ولبنان. يتبيّن من الرسم أن إسبانيا تتصدر القائمة بمعدل إعادة تدوير يبلغ حوالي 40%، تليها اليونان بنسبة 30%، ثم تونس بنسبة 25%، بينما تنخفض النسبة بشكل ملحوظ في مصر (12%) ولبنان (10%).
تشير هذه الأرقام إلى فجوة واضحة في تطبيق سياسات إدارة النفايات وإعادة التدوير بين الدول الأوروبية ودول جنوب المتوسط، مما يعكس الحاجة الملحّة إلى تطوير البنية التحتية الخاصة بإعادة التدوير في مصر والمنطقة عمومًا. إن رفع معدلات إعادة التدوير لا يقتصر على حماية البيئة فحسب، بل يساهم أيضًا في خلق فرص عمل جديدة وتقليل الضغط على الموارد الطبيعية، مما يجعل من الاستثمار في هذا المجال خطوة استراتيجية نحو اقتصاد دائري ومستدام.
في مجال البحث العلمي والابتكار التكنولوجي، يمكن إنشاء مرصد للنفايات البحرية بجامعة الإسكندرية، يستخدم الأقمار الصناعية والطائرات المسيرة لاكتشاف بقع التلوث ومتابعة حركتها. كما يمكن تطوير تطبيق إلكتروني متطور يسمح للمواطنين بالإبلاغ عن مواقع تراكم النفايات، مع إنشاء نظام استجابة سريعة للتعامل مع هذه البلاغات. ومن الضروري دعم المشاريع الطلابية الابتكارية لتحويل البلاستيك المستعمل إلى مواد بناء وألياف نسيجية ومواد أخرى مفيدة.
أما في مجال المشاركة المجتمعية والتمكين المحلي، فيمكن إشراف الجمعيات الأهلية مثل "إسكندرية بتتنفس" و"حماة الشواطئ" في برامج التوعية والتنظيف، مع توفير الدعم اللازم لها. كما يجب التركيز على دور المرأة في التغيير السلوكي وفرز النفايات المنزلية، من خلال برامج توعية مخصصة. ولا بد من إطلاق حملات توعية مكثفة في المدارس والجامعات، مثل حملات "إسكندرية من غير كيس" و"زجاجتي معايا"، لخلق جيل جديد واع بيئياً.
دروس مستفادة من العالم: نجاحات يمكننا البناء عليها
من التجارب الدولية الملهمة في هذا المجال، نجد أن رواندا أصبحت أنظف عاصمة في أفريقيا بعد حظر البلاستيك منذ عام 2008، حيث طبقت النظام بصرامة وفرضت عقوبات رادعة على المخالفين. أما في اليونان وإسبانيا، فقد تمكنا من خفض استهلاك الأكياس البلاستيكية بنسبة 80% خلال عامين فقط من خلال فرض رسوم بيئية مدروسة. وتأتي كوريا الجنوبية كنموذج متقدم في إدارة النفايات، حيث أنشأت نظام فرز متطوراً باستخدام أكياس شفافة مرقمة، مما سهل عملية المتابعة والمراقبة. هذه النماذج تثبت أن الحلول ممكنة ويمكن تكييفها مع الظروف المحلية للإسكندرية.
المواطن: حجر الزاوية في التغيير
من المهم أن ندرك أن أي خطة بيئية لا يمكن أن تنجح بدون وعي المواطن ومساهمته الفعالة. يمكن لحمولات توعوية بسيطة لكن مستدامة أن تغير السلوكيات بشكل جذري، كما أن إشراف الطلاب في أنشطة تنظيف الشواطئ يخلق جيلاً جديداً واعياً بيئياً. إنشاء يوم وطني لتنظيف الشواطئ يشارك فيه آلاف المتطوعين يمكن أن يحول العمل البيئي من مجرد نشاط موسمي إلى ثقافة مجتمعية راسخة. كما يمكن استحداث برامج تدريبية للمتطوعين على أساليب الفرز والتدوير، وتحويل العمل البيئي إلى فرصة لبناء المهارات.
يوضّح الشكل3 العلاقة بين مستوى وعي المجتمع ومعدلات التلوث البلاستيكي، حيث يُلاحظ أنه كلما ارتفع الوعي البيئي بين الأفراد، انخفضت نسبة النفايات البلاستيكية في البيئة. يشير ذلك إلى أن حملات التوعية والمبادرات المجتمعية تلعب دورًا محوريًا في الحد من استخدام البلاستيك وتعزيز السلوكيات المستدامة.
خاتمة: نحو عقد أزرق جديد
تمتلك الإسكندرية كل المقومات اللازمة لقيادة تحول بيئي حقيقي في مصر. فالوعي المجتمعي يتزايد، والأدوات العلمية متاحة، والدعم الدولي موجود. والبحر الذي احتضن المدينة عبر العصور يستحق منا أن نرد له بعض الجميل. كما يقول العالم المصري الدكتور مصطفى مراد: "البحر كائن حي يستحق التقدير.. أعطه نظافة يعطيك حياة." هذه ليست مجرد مبادرة بيئية عابرة، بل هي استثمار في مستقبلنا وأجيالنا القادمة. إنها فرصتنا التاريخية لنجعل من الإسكندرية نموذجاً إقليمياً يُحتذى به، ونرسل رسالة واضحة إلى العالم أن مصر جادة في حماية تراثها الطبيعي والحضاري. لنجعل من الإسكندرية أول مدينة مصرية تعلن للعالم: "وداعاً للبلاستيك.. وأهلاً بمستقبل أخضر."
إدارة النفايات وإعادة التدوير
يتضمن هذا المقال الإلكتروني سلسلة من المنشورات التوعوية حول أهمية إدارة النفايات وإعادة التدوير.
المقال الأول موجه للأسر.
المقال الثاني موجه لأطفال المدارس.
المقال الثالث موجه لموظفي الصناعة.
المقال الثالث موجه للجمهور مع التركيز على حماية نهر النيل.
المقال الأول
A picture on the negative effect of not sorting household wastes.
ترمي العديد من الأسر جميع نفاياتها في حاوية واحدة. وهذا يُسبب مشكلة كبيرة: إذ يُمكن إعادة تدوير أو استخدام ما يصل إلى (60-80%) من هذه النفايات، ولكنها بدلاً من ذلك تنتهي في مكبات النفايات حيث تُلحق الضرر بالبيئة. تُلوث النفايات المختلطة المواد القابلة لإعادة التدوير، مما يُصعّب استعادتها. كما يُمكن للنفايات الخطرة، مثل زيت الطهي المُستعمل والبطاريات، أن تُسرّب السموم إلى التربة والمياه، مما يُؤثر على النظم البيئية وصحة الإنسان.
يبدأ الحل من المنزل.
يُمكن للعادات اليومية البسيطة أن تُحدث فرقًا كبيرًا:
- افصل نفايات الطعام عن النفايات الجافة - فهذا يُحافظ على نظافة المواد القابلة لإعادة التدوير مثل البلاستيك والمعادن والزجاج.
- قلّل من استخدام الأكياس البلاستيكية عن طريق التحول إلى أكياس قابلة لإعادة الاستخدام، وأعد استخدام الأشياء.
من خلال تحمّل مسؤولية نفاياتنا المنزلية، يُمكننا تقليل تلوث مكبات النفايات، وحماية البيئة، وتوفير المال.
هذه الإجراءات الصغيرة تُساهم في خلق منازل أنظف وتُعلّم الجيل القادم عادات قيّمة.
انضم إلى #تحدي_الحاويتين_المزدوجتين
التقط صورة لحاويتين منفصلتين في مطبخك وشاركها مع أصدقائك. علّم أطفالك المشاركة أيضًا!
المقال الثاني
A picture stating that a clean school means a better learning environment.
تُشكّل النفايات في المدارس مصدر قلق متزايد، لا سيما من خلال عبوات الطعام، ونفايات الورق، والبلاستيك أحادي الاستخدام. قد تتجاوز كمية النفايات لكل مدرسة 10-20 كجم يوميًا، حسب حجم المدرسة، ومع الأخذ في الاعتبار تقديرات توليد النفايات للفرد الواحد يوميًا. غالبًا ما يتم التخلص من الكثير من هذه النفايات - مثل الزجاجات والأغلفة وبقايا الطعام - بشكل غير سليم، فينتهي بها المطاف على الأرض أو في صناديق النفايات المختلطة.
قد تعود القمامة التي تتخلص منها اليوم في شكل مياه ملوثة، أو مصارف مسدودة، أو أغذية غير آمنة مزروعة في تربة ملوثة. حماية بيئتنا تعني حماية أنفسنا.
ما يمكن للطلاب فعله:
• استخدام صناديق فرز القمامة، وخاصةً للمواد القابلة لإعادة التدوير مثل البلاستيك والورق والعلب. وفصل نفايات الطعام عن النفايات المذكورة أعلاه للحد من التلوث.
• تنظيف ساحة المدرسة: عندما ينظف كل صف منطقة واحدة فقط بانتظام، يصبح الحرم المدرسي بأكمله أكثر نظافة.
• تقليل الاستهلاك وإعادة الاستخدام: أحضر زجاجات وحافظات طعام قابلة لإعادة الاستخدام. حوّل المواد القديمة إلى أعمال فنية أو حرفية أو لوازم دراسية.
• تعاونوا وبادروا - معًا، يُسهّل عليكم إحداث فرق.
هذه الحملة بالتعاون مع جمعية اللؤلؤ المكنون للتنمية وخدم
المقال الثالث
A picture that states the green future starts from your company.
هل تعلم أن ما يصل إلى 50% من النفايات الصناعية قابلة لإعادة الاستخدام أو التدوير؟ ومع ذلك، في كثير من الحالات، تُرمى هذه النفايات القيّمة ببساطة دون فرز سليم، مما يُسهم في امتلاء مكبات النفايات، وزيادة تلوث المجاري المائية، وانبعاثات الهواء الضارة. وبينما لا تزال الأرقام الدقيقة المتعلقة بالنفايات الصناعية محدودة، تُشير التقارير إلى أن التخلص غير السليم من النفايات الصناعية لا يزال يُشكل مصدرًا رئيسيًا للتدهور البيئي، لا سيما من خلال الإلقاء غير القانوني والنفايات السائلة غير المعالجة التي تدخل المسطحات المائية. ولكن هناك حل - ويبدأ باتخاذ إجراءات مسؤولة في مكان العمل.
يمكن للشركات أن تأخذ زمام المبادرة من خلال:
• إنشاء صناديق نفايات مُعلّمة بوضوح لفصل المواد القابلة لإعادة التدوير عن المواد غير القابلة لإعادة التدوير،
• الشراكة مع شركات إعادة التدوير وإدارة النفايات المُرخصة،
• تدريب الموظفين على ممارسات التخلص من النفايات السليمة بيئيًا.
انضم إلى #تحدي_أعمالي_الخضراء : صوّر محطة فرز النفايات في شركتك وشارك جهودك الملهمة مع جمهورك. أظهر أن مكان عملك جزء من الحل، وليس المشكلة.
المقال الرابع
A picture stating that disposing of wastes in the Nile has negative effects on the health of people.
النيل ليس سلة مهملات، فلنحميه معًا! النيل هو شريان الحياة لأكثر من 100 مليون مصري، حيث يوفر ما يقرب من 95% من مياه الشرب في البلاد. في كل مرة نلقي فيه زجاجة بلاستيكية أو كيسًا أو أي نوع من أنواع القمامة، فإننا نلوث مصدر الحياة نفسه.
تُظهر الدراسات الحديثة علامات مُقلقة:
• تحتوي 75% من عينات الأسماك المأخوذة من نهر النيل على جزيئات بلاستيكية دقيقة في أنظمتها
• يُعد نهر النيل واحد من بين أكثر 10 أنهار في العالم مساهمة في تلوث المحيطات بالبلاستيك
على الرغم من اختلاف الأرقام الدقيقة، إلا أن هناك أدلة قوية على أن نفايات المنازل والشركات والقوارب تُشكل نسبة كبيرة من تلوث النهر. وهذا لا يُهدد الحياة المائية فحسب، بل يُهدد الصحة العامة أيضًا، وخاصةً في المجتمعات التي تعتمد على نهر النيل يوميًا.
ماذا يمكنك أن تفعل؟
• لا تُلقِ القمامة أبدًا في النهر أو على ضفافه
• تجنب البلاستيك قدر الإمكان - استخدم أكياسًا وزجاجات وحاويات قابلة لإعادة الاستخدام
• انضم إلى حملة تنظيف
التقط صورةً لجزءٍ نظيفٍ من نهر النيل، أو الأفضل من ذلك، صورةً لعملية التنظيف التي تقوم بها. انشرها وألهم الآخرين.
أوراق سياسات وملخصات سياسات حول القضايا المصرية
غلاف أوراق سياسات وملخصات سياسات حول القضايا المصرية
تأتي مجموعة أوراق السياسات العامة وملخصاتها التي يتضمنها هذا الكتاب حول مجموعة من القضايا المهمة التي تفيد صانعي القرارات في هذا الصدد في إطار التعاون بين كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ومؤسسة هانس زايدل، كأحد المجالات والأنشطة التي تتعاون فيها المؤسسة مع الكلية على مدار السنوات الماضية. يحاول الكتاب تحقيق هدف مزدوج، فهو يسعى إلى بناء قدرات أعضاء هيئة التدريس بالكلية، كمحللين للسياسات العامة مؤهلين لتحليل المواقف وصياغة البدائل والتوصيات، من ناحية. ومن ناحية أخرى، يهدف الكتاب من خلال مخرجاته إلى تطوير السياسات العامة، من حيث صنعها وتنفيذها وتقييمها.
اقرأ المزيد عن المطبوعة..
يتكون الكتاب من ثلاث أوراق سياسات، وستة ملخصات سياسات. وتناولت أوراق السياسات الثلاثة موضوعات ثلاثة، "الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد في مصر: تحليل الموقف وبرنامج العمل"، "الاقتصاد الأزرق بين الكفاءة والاستدامة بالدولة المصرية"، و"دور الذكاء الاصطناعي في تشكيل سوق العمل المستقبلية بين الابتكار والنمطية".
وفيما يتعلق بملخصات السياسات الستة، فقد تناولت الموضوعات الآتية:
- توطين الصناعات في مصر: التحديات والفرص
- سياسات التعليم قبل الجامعي في مصر
- آليات تعزيز القوة الناعمة السياسية المصرية
- آليات تمكين الوحدات المحلية للحد من ظاهرة الاغتراب للمواطن: رؤية مقترحة لمشروع قانون المحليات الجديد في جمهورية مصر العربية
- الشباب والتنمية في مصر: آفاق وتحديات
- الابتكار كركيزة للاقتصاد الأخضر: تحليل لموقع مصر في مؤشر الابتكار العالمي 2024
في النهاية، نأمل أن يمثل هذا الكتاب إضافة إيجابية إلى الحوار العلمى والعام فى مصر بشأن قضايا السياسات العامة. ونعتقد أن هذه الإضافة تنبع من أربع اعتبارات كانت موجهة للقائمين على هذا الكتاب عند الإعداد والتخطيط له، متمثلة فيما يلي:
أولاً: إن الجهد العلمى الذى يضمه هذا الكتاب يشمل أكثر من تخصص فى مجال العلوم الاجتماعية، فقد شارك فى كتابة أوراق السياسات وملخصات أوراق السياسات أساتذة وباحثون وخبراء من مجالات وعلوم متنوعة ما بين الاقتصاد، والإدارة العامة، والسياسة، والحوسبة الاجتماعية. وجاء هذا التنوع تمثيلا وتعبيرا عن الطبيعة البينية لحقل السياسات العامة، وأن فهم موضوع السياسات العامة يتطلب تضافر جهود الباحثين المنتمين إلى هذه المجالات.
ثانيًا: إن الجهد العلمى الوارد فى هذا الكتاب يضم أيضا تزاوجا بين الباحثين والأساتذة الذين يعملون في الجامعات من ناحية والباحثين الذين يعملون في الوزارات من ناحية أخرى، ذلك أن تقييم أية سياسة عامة لا ينبغى أن يقتصر فقط على الجانب النظرى أو على مدى تناسق عناصرها ومكوناتها، فالاختبار الأهم لأية سياسة عامة هو في التطبيق.
ثالثًا: تركز أوراق السياسات وملخصات السياسات على موضوعات سياسية وإدارية واقتصادية، تتعلق بالجهاز الإداري للدولة، وبالاقتصاد الأزرق، والذكاء الاصطناعي، والقوة الناعمة السياسية المصرية، وتوطين الصناعة في مصر، والابتكار، وجميعها موضوعات حديثة ومهمة لها ارتباطاتها بعملية التنمية التي هي عملية سياسية واقتصادية وإدارية.
رابعًا: خلافًا لكثير من البحوث والدراسات التى تركز على الجوانب الأكاديمية والنظرية، تسلط معظم أوراق السياسات وملخصات الأوراق في هذا الكتاب الضوء على بعض المشاكل والقضايا المجتمعية، من خلال تشخيص المواقف ومناقشة البدائل المختلفة الموجهة لحل هذه المشاكل، بما يمكن صانعي القرارات من الاستفادة من هذه البدائل من ناحية، كما يفيد الباحثين في كيفية إعداد أوراق السياسات وفي معرفة الاختلاف بينها وبين البحوث الأكاديمية، من ناحية أخرى.
معجم الحوكمة
قامت مؤسسة هانس زايدل، بالتعاون مع المعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة، بنشر معجم الحوكمة.
اقرأ المزيد عن المطبوعة..
تم نشر هذا المعجم بالتعاون مع المعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة بهدف نشر الوعي حول مبادئ الحوكمة والتعريف الصحيح للمصطلحات المتعلقة بها. يتكون المعجم من 3 لغات؛ العربية والإنجليزية والفرنسية، لذلك يمكن استخدامه من قبل جميع البلدان الأفريقية.
كتيبات أهداف التنمية المستدامة للأطفال
HSS
كتيبات أهداف التنمية المستدامة هي مجموعة من 17 كتيبًا يناقش كل منها أحد أهداف التنمية المستدامة بطريقة صديقة للأطفال بهدف توعية الأطفال بهذه الأهداف وكيفية تحقيقها.
اقرأ المزيد عن المطبوعة..
كُتبت الكتيبات على شكل قصص قصيرة مع شخصيتين رئيسيتين هما "أمنية" و "صلاح". بعد ذلك ، يتم تحديد خطة عمل للسماح للأطفال بتطبيق ما تعلموه من خلال القصة بطريقة عملية وعلى نطاق صغير. أخيرًا ، تم تخصيص الصفحة الأخيرة من كل كتيب لشرح هدف التنمية المستدامة الذي يتناوله الكتيب بصورة علمية من أجل تعريف الأطفال بالمعلومات العلمية حول كل هدف من أهداف التنمية المستدامة.
اللامركزية في الحالة المصرية: أوراق سياسات
في إطار إيماننا بأن اللامركزية أداة هامة لتحقيق إدارة محلية فاعلة تستجيب لاحتياجات المجتمع وتتيح مشاركة المواطن في صنع القرار المحلي، فقد تعاونت مؤسسة هانس زايدل مع مؤسسة تكامل لاستدامة التنمية نحو إصدار 3 أوراق سياسات حول اللامركزية، وذلك لعرضها على الجهات المصرية المعنية لاستعراض الآليات التي تتماشى مع الإطار الدستوري والقانوني لنظام الإدارة المحلية بمصر كمساهمة في جهود الإصلاح الإداري. .
اقرأ المزيد عن المطبوعة..
تأتي هذه الأوراق استكمالاً لسلسلة أنشطة عقدتها مؤسسة هانس زايدل بالمحافظات المصرية المختلفة على مدار أعوام في إطار برنامج متكامل لرفع الوعي المجتمعي حول مفهوم وتطبيقات اللامركزية لتحقيق التنمية الاحتوائية المستدامة.
آداب التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة
حرصا من المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة على نشر ثقافة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والمحافظة على كرامتهم، يسعد المجلس إصدار هذا الكتيب " آداب التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة " والذي يستهدف توفير معلومات عن الإعتبارات الأساسية لآداب التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة والتي يمكن أن تسهم في زيادة الوعي لدى المواطن والعاملين في المجالات المختلفة كالتعليم والإعلام والعمل والصحة وغيرها، بأهمية إحترام الشخص ذو الإعاقة كإنسان دون النظر إلى إعاقته.
وفي هذا المجال يتوجه المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة بالشكر لمؤسسة هانس زايدل الألمانية بمصر لتعاونها الكبير في إصدار هذا الكتيب.
اقرأ المزيد عن المطبوعة..
ترتبط حياة الأشخاص ذوي الإعاقة بالثقافة المجتمعية التي تشكل ركيزة أساسية في تناول قضاياهم، وكانت النظرة المجتمعية والثقافية السائدة من القرن الماضي بأنهم غير قادرين ولا يستطيعون العيش والعمل بإستقلالية سببا رئيسيا في تهميشهم وتراجع حقوقهم الإنسانية مقارنة بغيرهم من المواطنين في كثير من المجتمعات.
ومع تنامي حركات منظمات حقوق الإنسان أصدرت الأمم المتحدة في نهاية 2006 إتفاقية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وأكدت أن الإعاقة ترجع إلى الحواجز والتحديات التي تواجه الأفراد ذوي الإعاقة داخل المجتمع، وليست أي شكل من أشكال القصور البدني أو الحسي أو العقلي أو النفسي فقط.
إن المنظور السلبي تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة يحتاج إلى خطوات فعالة لتغييره من خلال تفعيل القانون لتهيئة البيئة وتوفير سبل الإتاحة المختلفة لهم، ونشر الوعي بأسلوب التعامل معهم والذي يساعد على ترسيخ مفهوم إحترام الإختلاف والكيان الإنساني أولا.
إن الوعي بأساسيات آداب التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة والذي يعني التواصل والتفاعل المحترم معهم، يجعلهم يشعرون براحة أكبر عند التعامل مع غيرهم، ويمكن أن يساعد في منع المواقف المحرجة، ويمكن أن يؤدي أيضًا إلى توسيع فرص الإندماج والعمل بالإضافة إلى مساعدة المؤسسات على أداء أدوارها تجاه العاملين بها أو المتعاملين معها من الأشخاص ذوي الإعاقة بشكل أكثر فاعلية.
وحرصا من المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة على نشر ثقافة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والمحافظة على كرامتهم، يسعد المجلس إصدار هذا الكتيب " آداب التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة " والذي يستهدف توفير معلومات عن الإعتبارات الأساسية لآداب التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة والتي يمكن أن تسهم في زيادة الوعي لدى المواطن والعاملين في المجالات المختلفة كالتعليم والإعلام والعمل والصحة وغيرها، بأهمية إحترام الشخص ذو الإعاقة كإنسان دون النظر إلى إعاقته.
اللامركزية والإدارة المحلية في مصر وألمانيا
يقدم هذا الكتاب كلاً من التجارب المصرية والألمانية في الإدارة المحلية مع التركيز بشكل خاص على اللامركزية. إن النموذج الألماني الذي يقدم وضعًا وطنيًا مستقرًا مع سياسات موحدة من ناحية ونظام لامركزي بقدرات إقليمية ومحلية قوية من ناحية أخرى يمثل مصدر إلهام لعملية الإصلاح الإداري الجارية في مصر. وصف مؤلفا هذا الكتاب التجارب الألمانية والمصرية ، وهما الدكتور صالح الشيخ والدكتور أندرياس كالينا ، وكلاهما خبيران رائعان في الموضوع ولهما خبرة وطنية ودولية طويلة ، وقد شاركا معًا في ورشة عمل نظمت في مصر في مايو. 2015 من قبل مؤسسة هانس زايدل بالتعاون مع شريكها المصري خدمة المعلومات الحكومية حول نفس الموضوع. يتألف الكتاب من ثمانية فصول شارك فيها الدكتور صالح الشيخ والدكتور أندرياس كالينا ويختتم بمساهمة قصيرة من منسق المشروع في مؤسسة هانس زايدل حول برنامج اللامركزية للمؤسسة الذي تم تنفيذه مع مراكز النيل خلال السنوات الماضية.
اقرأ المزيد عن المطبوعة..
تبدأ الفصول التي تناولها الدكتور الشيخ بمقدمة عن اللامركزية من النظرية إلى التطبيق ثم تنتقل إلى الأنظمة الديمقراطية المحلية التي تغطي السياق السياسي والقانوني للنظام المحلي المصري.
كما عرض د. الشيخ متطلبات إصلاح النظام المحلي من خلال اللامركزية وكذلك مراجعة للتجربة المصرية في التربية المدنية. كتبت الدكتورة كالينا مقدمة عن عملية التحول إلى اللامركزية أعقبها مراجعة للنظام الفيدرالي والحكم المحلي في ألمانيا وكذلك إدارة البلدية واتجاهات التحديث.
تم اختتام المساهمة القيمة لكلا المؤلفين بتوصيات ونظرة عامة على الدروس المستفادة من التجربة الألمانية.
الدليل الإرشادي للتنمية بالمشاركة مفاهيم عامة وإطار تنفيذي – المبادرات المحلية كنموذج
في إطار مشروع التعاون المشترك مع الهيئة العامة للاستعلامات بعنوان "مراكز النيل للإعلام والتعليم والتدريب: أداة للتنمية المستدامة في مصر" قامت المؤسسة على مدى سنوات بتنفيذ برنامج شامل لدعم المبادرات التنموية المحلية في مختلف المحافظات المصرية، حيث نظمت بالتعاون مع شريكها الهيئة العامة للاستعلامات/مراكز النيل، سلسلة من ورش العمل التدريبية حول تخطيط وتنفيذ وتقييم المبادرات التنموية التشاركية لأعضاء مراكز النيل وشركائهم من المجتمع المدني والإدارات المحلية.
اقرأ المزيد عن المطبوعة..
وقد اتفقت مؤسسة هانس زايدل مع الهيئة العامة للاستعلامات على إعداد هذا الكتيب بالتعاون مع خبراء مؤسسة تكامل لاستدامة التنمية استناداً على خبراتهم المحلية والدولية في مجال التنمية بالمشاركة.
يعرض هذا الكتيب في ثلاثة فصول الإرشادات الخاصة بالتنمية بالمشاركة حيث يشتمل على مقدمة نظرية حول مدخل التنمية بالمشاركة بما في ذلك القوانين والسياسات المصرية في هذا الصدد، يليها عرض الإطار التنفيذي وأدوات التطبيق العملي، خاصة المبادرات المحلية، ثم يختتم بوصف المبادرات المحلية وتقديم خطوات عملية كإرشادات تنفيذية مع عرض نماذج للمبادرات التي تم تنفيذها بالفعل من خلال مراكز النيل.
تم طباعة هذا الدليل كمرجع للعاملين في مجال المبادرات المحلية أملاً في المساهمة في تحقيق مشاركة مجتمعية حقيقية في عملية التنمية المستدامة في مصر.